مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

203

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

القول الثاني : عدم الوقوع ، وهذا القول ظاهر كلّ من حكم بنجاسة المسوخ عيناً « 1 » بناءً على ما مرّ من عدم جريان الذكاة على نجس العين ؛ لانتفاء الفائدة . وذهب إليه جماعة من الفقهاء مع حكمهم بطهارتها ، كالمحقّق الحلّي « 2 » ، والشهيد الثاني ، فإنّه بعد تضعيف أدلّة القول الأوّل جعل القول بعدم وقوع الذكاة عليها أظهر « 3 » . وظاهر المحقّق النجفي أيضاً اختياره « 4 » ، واحتاط بعضهم « 5 » ، وظاهره اللزومي منه . ولكنّ الإمام الخميني فصّل في ذلك وحكم صريحاً بعدم جريان الذكاة على خصوص غير السباع من المسوخ ، وأمّا السباع من المسوخ فتجري عليها الذكاة عنده « 6 » . ولعلّ هذا التقييد قابل لإسناده إلى كلّ من حكم بعدم ذكاة المسوخ ، وذكاة السباع على الإطلاق « 7 » . ومن هنا قيّد المحقّق النجفي الحكم بعدم وقوع الذكاة على المسوخ بغير السباع وما لا نفس له سائلة منها وما كان من الحشرات « 8 » . وظاهر ذلك أنّ تلك تأخذ حكم تلك العناوين لا عنوان المسوخ . الرابع - السباع : ومرادهم - كما في المستند والجواهر - كلّ ما يفترس الحيوان بنابه أو مخلبه للأكل ، أو كلّ ما كان ذا مخلب أو ناب يفترس من الحيوان ، أو ما يتغذّى باللحم « 9 » من الوحوش - كالأسد والنمر والفهد والثعلب - أو الطيور كالصقر والبازي والباشق ونحوها . وفي وقوع الذكاة وعدمه عليها قولان :

--> ( 1 ) انظر : المقنعة : 578 . المبسوط 2 : 109 . المراسم : 55 . الوسيلة : 73 . ( 2 ) الشرائع 3 : 210 . ( 3 ) المسالك 11 : 517 . ( 4 ) جواهر الكلام 36 : 196 - 198 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 89 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 135 ، م 23 . ( 7 ) المسالك 11 : 517 . ( 8 ) جواهر الكلام 36 : 196 . ( 9 ) مستند الشيعة 15 : 441 . جواهر الكلام 36 : 199 .